السيد مصطفى الخميني
173
تفسير القرآن الكريم
الأخرى ( 1 ) . انتهى ما أردنا نقله عن جملة الأخبار وبعض الأعيان من العلماء بالله . والله ولي التوفيق . المقام الرابع بعض الرموز المستورة تحت الباء ونقطتها اعلم أن جميع ما قيل حسب أطوار الأفهام يصح في تلك المرتبة وتيك المنزلة ، وذلك لأن للقرآن مراتب كمراتب الوجود ، فمرتبة منه هو الوجود الخارجي الواجبي ، لأنه علمه تعالى ، وعلمه عين ذاته الأزلية القديمة ، فهو تعالى والقرآن في تلك المرتبة واحد ، وهذا معنى قول من يقول : القرآن قديم ، ومرتبة منه الوجود الخارجي الإمكاني ، إلى أن تصل في التحرف والتنزل إلى مرتبة العرض غير القار ، وهو الصوت أو الكيف المخصوص ، فإذا فسر بالمعنى المناسب له ، فهو لا ينافي التفسير الآخر ، لاختلاف مراتب المفسرين طولا أو عرضا ، وهو تختلف مراتبه طولا وعرضا كالوجود ، إلا أن أنحاء التشكيك مختلفة ومتشتتة ، حسب ما تحرر في محله . ثم إن هنا طائفة من الأخبار يظهر منها : أن الوجود ظهر من باء * ( بسم الله ) * ، كما حكي عن محيي الدين العربي : " أن ب * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ظهر الوجود ، وبالنقطة تميز العابد عن المعبود ( 2 ) ، وطائفة
--> 1 - مرآة العقول 2 : 37 - 38 . 2 - الفتوحات المكية 1 : 102 ، انظر مشارق أنوار اليقين : 38 ، حيث يستفاد منه أن العبارة رواية عن المعصوم ( عليه السلام ) .